العلامة الحلي

497

تحرير الأحكام

7134 . الرّابع عشر : لو قتل جماعةً على التّعاقب ، فلوليّ كلّ واحد القودُ ، ولا يتعلّق حقُّ بعضهم ببعض ، فإن سبق الأوّل إلى القتل ، استوفى حقَّهُ وسقط حقُّ الباقين لا إلى بدل ، وإن بادر المتأخّرُ فقتله ، أساء وسقط حقُّ الباقين ، ويشكل بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق ، ولو قيل : إن اتّفق الوليّان على قتله قُتِل بهما . ولو أراد أحدُهُما القودَ والآخرُ الديّةَ ، احتمل وُجوبُ القود لطالبه ، وأخذ الديّة من التّركة ، سواء كان مختارُ القود الثانيَ أو الأوّلَ ، وسواء قتلهما دفعةً أو على التّعاقب ، ولو بادر أحدُهُما إلى قتله استوفي ، وللآخر الديّة في ماله كان وجهاً . فلو طلب كلّ وليٍّ قَتْلَهُ بوليّه مستقلاًّ من غير مشاركة ، قُدِّمَ الأوّلُ لسبق حقّه ، فإن عفا وليّ الأوّل فلوليّ الثاني القتل فإن طلب وليّ الثاني القتلَ ، أعلم الحاكمُ وليَّ الأوّل . فإن سبق الثّاني فقتلَ ، أساء واستوفى حقَّهُ ، ولوليّ الأوّل الديّةُ . وإن عفا الأولياء إلى الديّات ورضي القاتلُ صحّ ، ولو قتلهم دفعةً أُقرع في المتقدّم في الاستيفاء ، وكان للباقين الديّة . 7135 . الخامس عشر : يصحّ التوكيل في استيفاء القصاص ، فإن وكّل ثمّ غاب وعفا عن القصاص بعد استيفاء الوكيل ، بطل العفو ، وإن كان قبله ، وعلم الوكيل ، اقتصّ من الوكيل ، ولو لم يعلم الوكيل فلا قصاص ، لانتفاء العدوان ، وعلى الوكيل الديّة ، لأنّه باشر قَتْلَ من لا يستحقّ قَتْلَهُ ، ويرجع بها على الموكِّلِ ، لأنّه غارّ ، أمّا لو كان العفو إلى الديّة ، فلا ضمان على الوكيل ، لأنّها لا تثبت إلاّ صلحاً .